العلامة الحلي
326
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اشترى هو أو بالعكس ، أو عقد وكيلان له العقدين ولا شعور للمشتري منهما بالحال ، فإنّ المشتري يثبت له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، كالأجنبيّ لو اشترى . ولو كان وكيل الشراء عالما بالحال ، فهذا كما لو كان المشتري عالما لا خيار له . ولو أوصى لزيد برقبة دار ، ولعمرو بمنفعتها ، فآجرها عمرو من زيد ، صحّت الإجارة عندنا . وللشافعيّة وجهان « 1 » ، كالخلاف فيما لو باع . [ مسألة 744 : لو آجر داره من وارثه ثمّ مات فورثه المستأجر ، فالحكم فيه كما لو اشتراها في بطلان الإجارة أو بقائها ] مسألة 744 : لو آجر داره من وارثه ثمّ مات فورثه المستأجر ، فالحكم فيه كما لو اشتراها في بطلان الإجارة أو بقائها - وللشافعيّة وجهان « 2 » - إلّا أنّه لا فرق في الحكم بين فسخ الإجارة وبقائها . وإذا قلنا بالفسخ ، رجع بالأجرة من تركته قولا واحدا . وفرّق ابن الحدّاد من الشافعيّة بين الوارث والمستأجر : بأنّ الوارث دخل في ملكه بغير اختياره ، فلو استأجر إنسان من أبيه دارا ثمّ مات الأب وخلّف ابنين أحدهما : المستأجر ، فإنّ الدار تكون بينهما نصفين ، والمستأجر أحقّ بها ؛ لأنّ النصف الذي لأخيه الإجارة باقية فيه ، والنصف الذي ورثه يستحقّه إمّا بحكم الإجارة أو الميراث ، وما عليه من الأجرة بينهما نصفين ، وإن كان أبوه قد قبض الأجرة ، لم يرجع بشيء منه على
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 440 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 182 - 183 ، روضة الطالبين 4 : 322 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 429 ، البيان 7 : 324 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 184 ، روضة الطالبين 4 : 322 .